الشيخ محمد علي الگرامي القمي

424

التعليقه على تحرير الوسيلة

فالأحوط الترك « 1 » حتّى مع عدم التعيّن عليه ، ولو كان محتاجاً يأخذ الجعل أو الأجر على بعض المقدّمات . ( مسألة 6 ) : أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل « 2 » . نعم ، لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع وإن حرم على الآخذ . وهل يجوز الدفع إذا كان محقّاً ولم يتوقّف التوصّل إليه عليها ؟ قيل : نعم ، والأحوط الترك ، بل لا يخلو من قوّة . ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها ؛ من غير فرق - في جميع ذلك - بين أن يكون الرشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو « 3 » الهديّة أو البيع المحاباتي ونحو ذلك . ( مسألة 7 ) : قيل : من لا يقبل شهادته لشخص أو عليه لا ينفذ حكمه كذلك ، كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه . والأقوى « 4 » نفوذه وإن قلنا بعدم قبول شهادته . ( مسألة 8 ) : لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه جامع للشرائط ، فنظر في الواقعة وحكم على موازين القضاء ، لا يجوز لهما الرفع إلى حاكم آخر ، وليس للحاكم الثاني النظر فيه ونقضه ، بل لو تراضى الخصمان على ذلك فالمتّجه عدم

--> ( 1 ) . لا ينبغي تركه ، ( وإن احتطنا وجوباً في التعليقة على العروة ، لعدم دليل واضح على عدم الجواز ، راجع : أبواب آداب القاضي وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 221 ، الباب 8 وكذلك بالنسبة إلى بيت المال فيجوز أخذ الأجرة من بيت المال أيضاً كما هو الدارج اليوم . ( 2 ) . أو الحكم له ، حقّاً كان أو باطلًا . ( 3 ) . وهل تبطل هذه العقود ؟ مقتضى لزوم ردّ الرشوة ، البطلان لعدم ملكية متعلّق العقد : فتبطل الهبة والهدية ويتبعض في البيع بالنسبة . ( 4 ) . فيه إشكال ، فإنّه في الحكم له يكون خلاف قداسة القضاء . وفى الحكم عليه في الولد والوالد يستفاد الحكم من دليل منع الشهادة عليه رعاية لشأن الوالد ، وفى الخصم خلاف القداسة فالأحوط لو لم يكن أقوى لزوم الرجوع إلى الغير .